خريطة الموقع
 
الإثنين 20 نوفمبر 2017م

حفل زواج الشاب : فهد عبد المهدي الرويلي  «^»  خادم الحرمين: أي مواطن يستطيع أن يرفع قضية على الملك   «^»   انطلاق برنامج الجودة الشاملة بالمرافق الصحية بالجوف الأحد  «^»  غرفة الجوف تقيم ورشة عمل “متطلبات الإقراض الصناعي” بالتعاون مع التنمية الصناعية  «^»   البلديات»: للمرأة والرجل الحق في التصويت لأي منهم .. ولكل مواطن صوت  «^»  “الخدمة المدنية”: تمديد التقديم على 6 آلاف وظيفة تعليمية حتى آخر شعبان   «^»  الصحة: 400 مليون ميزانية تدريب وابتعاث منسوبي الوزارة   «^»   “الصحة”: وفاة 21 وإصابة 102في حادث “القديح” الإرهابي   «^»  حصة آل الشيخ” تُثير الغضب بمقال “معتقل الوفاء التراثي النسوي”   «^»  جامعة الجوف تفتح باب التسجيل في الفصل الصيفي جديد الأخبار

المقالات
المقالات
مالكوم إكس .. شهيد الكلمة

محمد جطيل


مالكوم إكس .. شهيد الكلمة

أشهر خطيب أمريكي أسود .... شخصية حرة ترفض الظلم والاضطهاد ... نذر حياته للدفاع عن بني جنسه من السود بغض النظر عن انتمائاتهم الدينية والثقافية ... ناضل في سبيل الحرية حتى لقي الله شهيدآ في 21 فبراير عام 1965 .... فإليكم أبرز المحطات في حياة هذا البطل .

البداية غير طبيعية :
ولد مالكوم ليتل لأب وأم مسيحيين فقيرين عام 1925 .... عاش حياة بائسة في طفولته فمع الفقر الذي كان يسيطر على العائلة ...كانت عنصرية الرجل الأبيض له بالمرصاد !
فقد كان أبوه عضو في جمعية الزعيم الأسود ماركوس كارفي (1887 ـــــ 1940 ) والتي كانت تطالب بحقوق السود ....
كان الحدث الأبرز في طفولة مالكوم ... هو رؤيته لمنزل عائلته يحرق بالكامل عام 1929 من قبل جماعة الكوكلوكس كلان kkk وهي جمعية سرية عنصرية أسسها عام 1865 ضباط بيض في ولاية تنسيتي ... كانت الجمعية قائمة على تمجيد العرق الأبيض البروتستانتي المولود بأمريكا ..وكانت تعادي كل ماخلا ذلك من الكاثوليك والملونين واليهود والسود ... كان أفرادها يرتدون قمصانآ طويلة وأقنعة بيضاء ... ويرتكبون جرائم شنيعة من القتل والشنق وإحراق المنازل بحق خصومهم .... وكان أحد ضحاياهم والد مالكوم بعد أن ضاقوا بنشاطه الحقوقي ذرعآ .... فقتلوه عام 1931 ليفقد مالكوم أبيه نتيجة لعنصرية الرجل الأبيض ... وهذا ماترك أثرآ عميقآ في شخصيته كما سنرى لاحقآ ...... وما لبث طويلآ حتى دخلت أمه المستشفى عام 1937 نتيجة لمرض عقلي ولم تخرج إلا عام 1963...


الخروج من المدرسة :
كان مالكوم متفوق في دراسته ... لكن تعليق المدرس على إجابته عندما سأله عن حلمه في الكبر,كان نقطة تحول في حياة مالكوم !
فقد سأله مدرس اللغة الإنجليزية الأبيض في الصف الثامن : ( ماذا تريد أن تكون عندما تكبر يا مالكوم ؟ ) ... فأجاب مالكوم :( محاميآ ) .... فرد عليه المدرس : (أووه... لاتكن سخيفآ يا مالكوم .. لايمكن أن تكون محاميآ وأسود في نفس الوقت ! يجب أن تكون أكثر واقعية يا مالكوم .... بإمكانك أن تكون نجارآ ماهرآ أو حارسآ ممتازآ )
فأصيب مالكوم بإحباط شديد دفعه لترك الدراسة على الرغم من تفوقه ... وهكذا بدأت رحلة الضياع ..... فقد عاش بعدها حياة صاخبة ماجنة ... إنتهت بدخوله السجن عام 1946 بتهمة السرقة وهو لم يجاوز الواحد والعشرون ربيعآ .

أمة الإسلام والسجن :
في السجن كان مالكوم شديد السخط على كل شئ من حوله حتى على الدين... ولهذا لقب داخل السجن بالشيطان !
لكنه تعرف داخل السجن على شخصية غيرت مجرى حياته تمامآ ... فقد تعرف على أليجا محمد وكان سببآ في إعتناقه للإسلام .... أما أليجا محمد (1897ـــ 1975 ) فقد كان زعيم مسلم أسود أسس جماعة (أمة الإسلام ) بعد أن عانى من العنصرية في الجنوب الأمريكي ... وسجن لمعارضته التجنيد في الحرب العالمية الثانية ... أطلق على نفسه لقب ( رسول الله ) !
تغير سلوك مالكوم كثيرآ بعد اعتناقه للإسلام .... وآمن بعقيدة ( أمة الإسلام ) ورأى فيها المخلص من العنصرية التي تمارس على بني جلدته من السود ...

إضافة ( الإكس ) لمالكوم :
بعد خروج مالكوم من السجن عام 1952 غير إسمه إلى مالكوم إكس (Malcolm X ) حيث ترمز X إلى عدم معرفته بالاسم الحقيقي لعائلته الأفريقية ... فأسمه الحالي جاءه من سيده الأبيض ولم يكن هو الاسم الحقيقي كما يقول في إحدى مقابلاته التلفزيونية :

المذيع : حسنآ ما اسمك الحقيقي ؟
مالكوم : مالكوم .... مالكوم إكس .
المذيع : هل هذا هو اسمك القانوني ؟
مالكوم : أنا شخصيآ أعتبره اسمي القانوني .
المذيع : هل يمكن أن تخبرني عن اسم عائلة والدك ؟
مالكوم : أبي لم يعرف اسم عائلته الحقيقي ... أبي أخذ اسم عائلته من جده ... وجده أخذه من جده, الاسم الحقيقي لعائلة أجدادي أخذه منهم الرجل الأبيض عندما سرقهم من أفريقيا , وباعهم عبيدآ ثم منحهم اسم عائلة مالك العبيد , وهذا ما نرفضه اليوم , و... (مقاطعة )
المذيع : هل تعني أنك لن تطلعني على الاسم المفترض الممنوح لعائلة والدك ؟
مالكوم : أنا لم ــ ولن ــ أعترف به على الإطلاق !

هكذا جاءت التسمية الذكية من مالكوم .... لتكسبه شعبية جارفة على مستوى أمريكا .

سطوع نجمه على مستوى أمريكا :
خلال فترة محدودة استطاع مالكوم إقناع الكثيرين باعتناق الإسلام ... لقوة حجته وقدرته الخطابية الفائقة ... فقد كان خطيبآ مفوهآ يأسر الألباب ... وزادت أهميته على مستوى البلاد حتى أصبح من أشهر السود ... وليصبح لاحقآ الشخص الثاني في جماعة (أمة الإسلام ) .

قال في مؤتمر صحفي :
(( كمسلمين .. نحن نعتقد أن الانفصال هو أحسن حل , بل هو الحل الوحيد المنطقي , وليس الاندماج !
وفي المقابل ... عندما نرى أهلنا يعاملون بوحشية من قبل رجال بيض عنصريين , نعتقد أن أهلنا حمقى لأنهم يسمحون لهم بأن يضربوهم ويعاملوهم بوحشية ولايفعلون شيئآ مطلقآ لحماية أنفسهم !
إذا عض كلب الرجل الأسود , فالرجل الأسود يجب أن يقتل الكلب ... سواء أكان كلب شرطة أم كلب صيد أم أي نوع من الكلاب !
عندما يكون كل ما يفعله الرجل الأسود هو انتهاز فرصة من المفترض أن تكون الحكومة منحته إياها للمطالبة بحقوقه .. هنا يجب على الرجل الأسود أن يقتل الكلب .... أو أي كائن يمشي على قدمين جعل الكلب تربص به ! ))

ومن الجمل اشتهر مالكوم إكس بترديدها : (بأية وسيلة ضرورية)
( By Any Means Necessary )

يقول في إحدى خطبه :
(( من أنتم ؟
أنتم لاتدرون !
لاتقولوا لي : نيجروز , لأنها غير صحيحة !
ماذا كنتم قبل أن يسميكم الرجل الأبيض نيجروز ؟ وأين كنتم ؟ وماذا كنتم ؟ وماذا كان لديكم ؟ وما اللغة التي كنتم تتكلمون بها آنذاك ؟ وماذا كانت أسمائكم ؟ لم تكن بالتأكيد ((سميث)) أو ((جونز)) أو ((باول )) أو ((جورج)) ! هذة لم تكن أسمائكم , لأن هذة الأسماء لاتوجد في المكان الذي جئنا أنا وأنتم منه !
كلا ! كلا ! كلا! ماذا كانت أسمائكم ؟ ولماذا لاتستطيعون معرفة أسمائكم الحقيقية آنذاك ؟ أين ذهبت أسمائكم ؟ كيف فقدتموها ؟ ومن سرقها ؟ وكيف سرقها ؟ ما لغتكم الأصلية ؟ كيف سرق الرجل الأبيض لغتكم ؟ أين تاريخكم ؟
أووه ... كيف وماذا فعل الرجل الأبيض ليجعلكم أغبياء بدرجة لاتوصف كماهي حالكم الآن أمامي ؟!
نحن أفريقيون .... ولكننا أصبحنا بالمصادفة في أمريكا ! نحن لسنا أمريكيين ... نحن كنا في أفريقيا ثم خطفنا وجلبنا إلى أمريكا ! أجدادنا ليسوا مهاجرين ... نحن لم نرس على صخرة بلايموث , ولكن الصخرة هي التي رست على ظهورنا !
نريد شيئآ واحدآ فقط : نحن نعلن أن لنا الحق في هذة الأرض ... أن نعيش كبشر ... أن نعامل كبشر ... أن نحترم كبشر ... أن نعطى حقوق البشر ... في هذا المجتمع ... في هذة الدولة ...في هذا اليوم ... وهذا ماسنحققه ((بأي وسيلة ضرورية )) !

وهنا تبرز براعته الخطابية حيث كان يرمي إلى الإنجليز الأوائل الذي هاجروا إلى أمريكا عام 1620 ورست سفنهم على شاطئ شرق أمريكا يدعى (صخرة بلايموث) وكيف وظف الصخرة في الحديث عن الظلم والعنصرية .


وجهان لعملة واحدة :
لم يكن مالكوم إكس وحده في ميدان النضال ضد العنصرية ... فقد برز رجل آخر لايقل تأثيره عن تأثير مالكوم في هذا المجال ... الدكتور مارتن لوثر كنج ... رجل أسود ينحدر من طبقة تختلف كثيرآ عن الطبقة التي جاء منها مالكوم ... فقد كان الدكتور مارتن أكاديمي مرموق ويعيش في بحبوبة من الرزق ... في الوقت الذي جاء مالكوم من حي هارلم الفقير في نيويورك.... يؤمن بالتغيير السلمي ... وينبذ العنف ... له خطب كثيرة.. وله مؤيدون كثر أيضآ ... كثيرآ ماكانوا يعتصمون سلميآ للمطالبة بحقوقهم ... ومن أشهر خطبه التي لاتزال تردد في أمريكا .. خاصة بعد جلوس أوباما على كرسي البيت الأبيض ... خطبة : أنا لدي حلم
((I have a Dream ))
وهنا نرى حجم الاختلاف بينه وبين مالكوم إكس من ناحية الأسلوب , وإلا فالهدف واحد ... وربما تكون الظروف الإجتماعية والإقتصادية المختلفة للشخصيتين الأثر الكبير في طريقة وأسلوب كل واحد منهم ... والمفارقة أن نهاية الإثنين كانت بالطريقة ذاتها : الرمي بالرصاص !
وكثيرآ ما كان مالكوم إكس يتندر على الطريقة التي يتبعها الدكتور مارتن في المطالبة بحقوق السود ... فهم يغنون دائمآ ((سوف ننتصر )) We Shell Overcome
ويكثرون من الجلوس إحتجاجآ !

يقول في إحدى خطبه :
(( سواء أكنا مسيحيين أم مسلمين ... فإننا نواجه المشكلة نفسها .. إنهم لايشنقونك لأنك مسيحي , بل لأنك أسود .. إنهم لايهاجمونني لأني مسلم , بل لأنني أسود ! إنهم يهاجموننا جميعآ للسبب نفسه !
نحن جميعآ في معسكر واحد ونواجه المشكلات نفسها , نحن نعاني من الاضطهاد السياسي , والاستغلال الاقتصادي , والانحطاط الاجتماعي ... كلها من العدو نفسه ! الحكومة خذلتنا , بل عملت ضدنا !
لا يمكنكم نفي ذلك ! عندما تواصلون الغناء دائمآ قائلين (( سوف ننتصر )) .. فإن هذا يعني أن الحكومة خذلتنا ! هذا الهراء الذي تقولونه هو أهم عيوبكم !
إنكم تضيعون الوقت في الغناء الكثير !
اليوم حان الوقت للتوقف عن الغناء والبدء بالعمل الجاد ! الحرية تحتاج إلى القتال في سبيلها وليس الغناء !
كاسيوس(محمد علي ) كلاي يستطيع الغناء , ولكن الغناء لم يساعده ليصبح بطل العالم في الملاكمة للوزن الثقيل !
هذة الحكومة خذلتنا ... نعم .. خذلتنا ! والبيض الليبراليون الذين ادعوا أنهم أصدقاؤنا , خذلونا أيضآ !

إذا واصلتم تبني فلسفة الجلوس , سيستمر أسلوب تفكيركم في تبني الخنوع ... وإذا استمر تفكيركم في تبني الخنوع , سيجلسون عليكم في كل مكان ! ليس جيدآ أن تصفوا ما تقومون به من جلوس بأنه (حضاري ) .. إن ذلك (يخصيكم) فورآ ... يقضي عليكم تمامآ ...
ما العبقرية في كون شخص جالسآ ؟!
المرأة العجوز تستطيع الجلوس !
الرجل العجوز يستطيع الجلوس !
المغفل يستطيع الجلوس !
الجبان يستطيع الجلوس !
أي شئ يستطيع الجلوس !
أووه ... أنا وأنتم جلسنا بما فيه الكفاية , وحان الوقت لنقف ونقاتل لكي نحصل على حقوقنا !

عندما ننظر إلى الأجزاء الأخرى من الكرة الأرضية , فإننا نجد الناس أصحاب اللون الأسود والبني والأحمر والأصفر في أفريقيا وآسيا حصلوا على استقلالهم .. إنهم لم يحصلوا عليه بأغنية ((سوف ننتصر )) كلا ! .. كلا ! لقد حصلوا عليه بالفلسفة القومية .. الفلسفة القومية هي التي حققت استقلال الدول الآسيوية والأفريقية ... لابد من الفلسفة القومية السوداء لتحرير اثنين وعشرين مليون أسود في الولايات المتحدة يعانون من الاضطهاد والعنصرية والاستعمار منذ أربعمائة سنة !
إن أمريكا دولة استعمارية مثلما كانت إنجلترا !
إن أمريكا دولة استعمارية مثلما كانت فرنسا !
أووه ... الحقيقة أن أمريكا أسوأ من إنجلترا وفرنسا مجتمعتين , لأنها ليست دولة استعمارية وحسب ... بل ومنافقة بشكل لا يوصف !
ماذا تسمون الجنسية من الدرجة الثانية ؟ إنها الإستعمار !
الجنسية من الدرجة الثانية ليست إلا عبودية القرن العشرين ! كيف يمكنكم أن تقولوا لي أنكم مواطنون من الدرجة الثانية ؟! لاتوجد جنسية من الدرجة الثانية في أي دولة في العالم ! هناك فقط عبيد وأحرار !
حسنآ هذة الدولة منافقة , لأنها توهمكم أنها حررتكم عندما تطلق عليكم مواطنين من الدرجة الثانية ! كلا .. كلا .. لستم سوى عبيد القرن العشرين !

الحج إلى مكة :
في عام 1964 توجه مالكوم إكس إلى مكة لأداء فريضة الحج لأول (وآخر مرة) ... وقد ترك الاستقبال الذي حضي به من قبل الملك فيصل رحمه الله ... ترك الأثر الكبير في نفسية وشخصية مالكوم إكس ... حيث تعرف على الوجه الحقيقي للإسلام ... وتعرف على أناس مسلمين كثر ليسوا سود ! ... فقد كان يعتقد كما تعلم من أليجا محمد أن الإسلام دين للسود فقط .. وأن الرجل الأبيض يأتي مضاد للدين الإسلامي !
يقول في رسالته لزوجته (( إنني أحظى بتكريم لم أحظ به في حياتي ..... من يصدق أن كل هذا يغدق على رجل أسود ؟! ))
تغير نظرة مالكوم إكس للدين الإسلامي ... ظهرت في خطاباته عندما عاد لأمريكا بعد أن غير إسمه إلى ( مالك الشباز ) ... وبدأ يصحح الكثير من المفاهيم الخاطئة عن الدين الإسلامي والتي زرعها (أليجا محمد ) في الكثير من المسلمين هناك .... بل ذهب إلى أكثر من ذلك عندما أسس مالكوم منظمة الوحدة الإفروأمريكية , وهي منظمة غير دينية وغير طائفية , هدفها توحيد الإفروأمريكيين في إطار نضالهم لاستعادة حقوقهم المسلوبة في أمريكا .


الخروج من (أمة الإسلام ) :
بعد أن فهم مالكوم إكس الدين الإسلامي بالشكل الصحيح , بدأ ينتقد أليجا محمد وفهمه الخاطئ للدين ... لكن ذلك لم يرق لأليجا محمد وأتباعه ... تلقى مالكوم إكس عدة تهديدات ليوقف انتقاده .. لكن واصل فضح أليجا محمد ... خاصة بعد أن اكتشف فضيحة أخلاقية لزعيمه السابق أليجا محمد ... حيث كان لديه علاقات غير شرعية أثمرت عن ثمانية الأطفال من عدة خليلات !

عند اغتيال الرئيس الأمريكي جون كنيدي بيد رجل أبيض عام 1963 ,سأل أحد الصحفيين مالكوم إكس عن رأيه , فأجابه بسخرية : Chickens Comes Home to Roost
أي : الدجاج يعود إلى مأواه !
في إشارة واضحة إلى أن البيض نالوا جزاءهم من الكراهية , وسخر أيضآ من السود الذين بكوا على الرئيس كينيدي الذي لم يفعل لهم شئ .
بعد هذا التصريح تم تجميد عضويته من جماعة (أمة الإسلام ) لأن الرئيس كينيدي يحظى بشعبية كبيرة حتى عند السود , وبعد ذلك بعام أي في عام 1964 ترك مالكوم إكس جماعة أمة الإسلام رسميآ .

يقول مالكوم إكس في خطبته الشهيرة (التصويت .. أو الرصاصة ) والتي يصنفها موقع الخطابة الأمريكية في المرتبة السابعة ضمن أهم مائة خطبة في التاريخ الأمريكي الحديث (القرن العشرين ) ... يقول مالكوم :

(( ............... أنا لست رجل سياسة ! ولست حتى طالبآ يدرس علم السياسة ! أنا لست جمهوريآ ! ولست ديمقراطيآ ! ولا حتى أمريكيآ ! ولديكم الحس الكافي لمعرفة ذلك .

أنا واحد من اثنين وعشرين مليون أسود من ضحايا الديمقراطيين ! واحد من اثنين وعشرين مليون أسود من ضحايا الجمهوريين ! واحد من اثنين وعشرين مليون أسود من ضحايا المبادئ الأمريكية !
وعندما أتكلم لا أتكلم كديمقراطي أو جمهوري , ولا حتى أمريكي . وإنما أتحدث كضحية لما يسمى بالديمقراطية الأمريكية !
أنتم وأنا لم نر الديمقراطية الأمريكية ! أنتم وأنا لم نر الديمقراطية , بل كل ما رأيناه هو النفاق ! وعندما نفتح أعيينا وننظر حولنا اليوم .. فإننا لا نرى أمريكا كما يراها الشخص الذي يتمتع بثمار المبادئ الأمريكية , وإنما نراها ... كشخص كان ولا يزال ضحية للمبادئ الأمريكية !
نحن لانرى (الحلم الأمريكي الجميل ) لأننا لم نجرب سوى الكابوس الأمريكي الشرير !
نحن لم نستفد من ديمقراطية أمريكا , بل عانينا من نفاق أمريكا ! والجيل الحالي يرى هذة الحقيقة بوضوح .

أنا لا أخاف من قول الحقيقة ... لماذا تخافون ؟ إذا وضعكم الرجل الأبيض في السجن , فما الجديد ؟ إذا كنت أسود , فأنت أصلآ مولود في السجن ! نعم .. نعم ... إذا كنت أسود فقد ولدت أصلآ داخل السجن الأمريكي ! في الولايات الشمالية , كما في الولايات الجنوبية ! , توقفوا عن الحديث عن عنصرية الولايات الجنوبية فقط . ( لأن كل ما يقع جنوب حدود كندا ... فهو جنوب )

لذلك إن جوهر ما أريد أن أقوله هو التالي : أنتم وأنا في أمريكا لا نواجه مؤامرة عنصرية , بل حكومة عنصرية .. إنها الحكومة نفسها التي تذهبون للقتال في سبيلها والموت دفاعآ عنها في الخارج ... الحكومة التي تدبر مؤامرة ضدكم : سلبتكم حقكم في التصويت ,
سلبتكم حقكم في العمل ,
سلبتكم حقكم في السكن المناسب ,
سلبتكم التعليم المحترم !
لاتشتكوا من أصحاب العمل .. بل من الحكومة نفسها .. حكومة أمريكا هي المسؤولة عن ظلم المواطنين السود واستغلالهم واضطهادهم في هذا البلد ... ويجب ان تلقوا المسؤولية عليها ... الحكومة خذلت النيجروز ! وكل هؤلاء الليبراليين البيض خذلوا النيجروز بكل تأكيد !

إذا أخذتم قضيتكم إلى واشنطن دي سي , فأنتم تأخذونها إلى المجرم الذي هو مسئول عنها في الأصل ! أنتم أشبه بمن يهرب من الذئب إلى الثعلب .. إنهما في تعاون وثيق ! إنهم يصنعون حيلآ سياسية ويجعلونكم تبدون كالمغفلين أمام العالم !
أنتم هنا في أمريكا , تستعدون لكي يتم تجنيدكم وإرسالكم للخارج مثل جندي الصفيح .. وعندما تصلون هناك ... يسألكم الناس : ما الذي تقاتلون في سبيله ؟ فلا تجدون جوابآ !
كلا .. خذوا العم سام إلى المحكمة ... افضحوه أمام العالم !

إذا لم تروني مرة أخرى في حياتكم ... إذا مت في الصباح , سأموت قائلآ شيئآ واحدآ :

التصويت ... أو الرصاصة !
التصويت ..... أو الرصاصة !

شكرآ لكم . ))

وهنا براعة واضحة منه في تصوير العنصرية في كل أمريكا من خلال قوله:
( لأن كل ما يقع جنوب حدود كندا ... فهو جنوب )


نهاية متوقعة :
في 14 فبراير 1965 تم تفجير منزله بالكامل بقنابل مولوتوف , نجا من الحادث بأعجوبة هو وزوجته وبناته .
في النهاية وبعد أن تخاذلت الشرطة في حماية مالكوم إكس , مع تأكيد أحد عملائها المندس في جماعة (أمة الإسلام ) بأن الجماعة تخطط لقتله ... أطلق ثلاثة سود من جماعة (أمة الإسلام ) الرصاص عليه في 21 فبراير 1965 أثناء إلقائه خطبة في اجتماع حاشد في حي هارلم في نيويورك ... وتوفي شهيدآ عن عمر يناهز الأربعين ... رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ..


أخيراً أقول :
شخصية مالكوم إكس , أو الشهيد الحاج (مالك الشباز ) شخصية غير عادية , بل هو رمز من رموز الحرية وملهم لملايين الشباب من المسلمين في عدم الرضوخ والخنوع للظلم , ومثال كبير على الداعية الإسلامي الذي يبحث عن الحق ويموت في سبيله ...

والسؤال المطروح هنا :

لماذا يتسابق الكثير من الشباب حول العالم وفي الدول العربية والإسلامية على إرتداء قمصان تحمل صورة المناضل (جيفارا ) بينما تختفي صورة وإسم مالكوم إكس ؟


م. محمد جطيل الرويلي

إخبارية صوير

نشر بتاريخ 25-08-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 8.88/10 (1214 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.sowirnews.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية